lonely flower
02-08-2007, 05:25 AM
][®][^][®][جريمة زوجة ][®][^][®][
________________________________________
تمددت بجواره إلا إن النوم غادرها.أطرقت تفكر بانزواء، تذكرت الأيام الخوالي كيف كان و كيف أصبح.
برق خاطر في رأسها فوثبت إلى المرآة و تأملت جسدها النحيف الغائب الملامح..بقع زرقاء و خضراء تفرقت
على أجزائه. تأملته هو الآخر هذا الجسد الفتي الممدد على السرير..أجل هو جسد لا غير فلا مشاعر و لا
اعتبارات لأي دين أو عقيدة داخله.. غادرته إلى ابنتيها النائمتين في الدار الأخرى..طفقت تتأملهما بكل حواسها
و كأنما تستشف المستقبل . خيل لها المجهول القادم ..فغافلتها دمعة رثاء لحالها ولهما ،ما لبثت إن وهبتها القوة
لاستجماع قواها و اتخاذ ذلك القرار ...
طفرت إلى المطبخ، أمسكت سكيناً حاداً و تحت سطوة الألم غرزته في صدره بلا مبالاة لأي عواقب. و عادت
إلى ابنتيها تلثمهما بملء حنانها و لو للمرة الأخيرة..
مرت الساعات و جاء حكم القدر. وقفت هناك تتأمل العيون اللائمة .. تقلب محتوى نفسها في سكون و طفقت تعيد
حكايتها من صفحات الذاكرة بفعل زحمة الانتظار..
اعترفت في صمتها أن الحقيقة لا توافق واقعها فالاختلاف كبير. صور اللحظات تتتابع أمام عينيها كوجود هو محو
سراب.
قد يعذبها التفكير فيه أو الحديث عنه إلا انه حتم لا مفر منه..أمر يموج عقلها ليل ونهار.. كم كان يحطم قواربها
الورقية بتلاطم أمواجه فلا تقوى على الصمود في وجه هذا الجلمود المتصحر ...
تصرخ مستجدية: "أعينوني فلا التجاهل يجدي و التظاهر إنما يقتلني لا غير "
يلومونها " فلم ارتبطي به " ..فتجيب حسرتها " ياه كم كان مختلفا رقيق الطباع و حلو المعشر لكنه تحول إلى وحش
كاسر لا معنى للرحمة في قلبه "
ينظرون إليها بعيون مشفقة ثم يردفون بحياء " الصبر خير وليكن من اجل هذه البراعم الصغار " ثم يشيعونها إلى
جلادها من جديد،يطلقون الأماني محاولين غرس الأمل فيها " فلربما يثوب إلى رشده و لك أجر الصابرين "
يبتسم لها في خبث ... يتصنع الندم حتى ينال مبتغاه.
* * *
و يفلح في مبتغاه كل مرة و يعيدها كأنها طيره الفار من قفصه ..
يحاول التصنع، إلا إنها تتذكره جيداً..
قد تصنع شهر في المرة الأولى، وأسبوع في الثانية، و يوم في الثالثة. و بعدها لم يعد يصطبر على إخفاء طباعه
و لم يعد يقوى التصنع- و لم التصنع فلا ظهر لها ولا سند – فما إن تخط قدماها باب الدار حتى تعاجلها يداه الفولاذيتان..
تشتكيه في كل مكان و إلى شتى الجهات إلا إن لا أحد يأبه لهذا الصنم المتحجر.حتى أنهم يردعونها " ويحك يا امرأة..
انه زوجك ، فما بالك تتحدثين عنه هكذا . و الله عيب عليك هذا الذي تفعلينه.فأمهاتنا ما كانت لتفعل ذا الجرم الشنيع "
تضيق بها الدنيا .. تسترحم أباها، فتحمر أوداجه غضباً ليس من اجلها و إنما لتلك التقاليد الغبية " عودي أدراجك
و ألزمي بيتكِ.. بيت زوجك ولا تغادريه إلا إلى قبرك.. ما تقولين أتريدين فضحي بين الناس بطلاقك "
و يتوالى الردع والنصح غير معترفين به كمجرم و لا بها كضحية..فهي الجارية و هو المالك في رأيهم، و للمالك حق السيادة...
تتخذ قرارها.. تغرز سكينَ الانتقام في قلبه فيصرخون بها: "قاتلة.. مجرمة ". ترمقهم بنظرات الغضب من شدة الاشمئزاز: " قاتلة.. مجرمة، وألم يقتلني هو مسبقاً؟! ألم أتلوى كطفل يتيم من شدة الألم ؟! ألم أفقد طفل و اثنين من
فرط الضرب؟! ألم يسلبني ذاتي و كينونتي ؟! ألم يرتكب بحقي الكثير ؟؟؟!"
يطأطئون رؤوسهم :" بلى ... ولكن..ولكنك..
تنفجر غيضاً :" و لكني ماذا ؟. زوجته !! و إن يكن أيجيز هذا فعله أو حتى يبرره؟!! أجيبوني .."
يتهامسون النفي...فيما يهتف صوت من الخلف:" مريضة نفسياً.. لا بل أنتِ مجنونة " و يتبعه الآخرون.
تدوي شهقة ألم .. يتوقف العداد الزمني في عينيها فيما تدور عجلة الحياة في العيون الأخرى .. فمن يهتم ؟؟؟؟
________________________________________
تمددت بجواره إلا إن النوم غادرها.أطرقت تفكر بانزواء، تذكرت الأيام الخوالي كيف كان و كيف أصبح.
برق خاطر في رأسها فوثبت إلى المرآة و تأملت جسدها النحيف الغائب الملامح..بقع زرقاء و خضراء تفرقت
على أجزائه. تأملته هو الآخر هذا الجسد الفتي الممدد على السرير..أجل هو جسد لا غير فلا مشاعر و لا
اعتبارات لأي دين أو عقيدة داخله.. غادرته إلى ابنتيها النائمتين في الدار الأخرى..طفقت تتأملهما بكل حواسها
و كأنما تستشف المستقبل . خيل لها المجهول القادم ..فغافلتها دمعة رثاء لحالها ولهما ،ما لبثت إن وهبتها القوة
لاستجماع قواها و اتخاذ ذلك القرار ...
طفرت إلى المطبخ، أمسكت سكيناً حاداً و تحت سطوة الألم غرزته في صدره بلا مبالاة لأي عواقب. و عادت
إلى ابنتيها تلثمهما بملء حنانها و لو للمرة الأخيرة..
مرت الساعات و جاء حكم القدر. وقفت هناك تتأمل العيون اللائمة .. تقلب محتوى نفسها في سكون و طفقت تعيد
حكايتها من صفحات الذاكرة بفعل زحمة الانتظار..
اعترفت في صمتها أن الحقيقة لا توافق واقعها فالاختلاف كبير. صور اللحظات تتتابع أمام عينيها كوجود هو محو
سراب.
قد يعذبها التفكير فيه أو الحديث عنه إلا انه حتم لا مفر منه..أمر يموج عقلها ليل ونهار.. كم كان يحطم قواربها
الورقية بتلاطم أمواجه فلا تقوى على الصمود في وجه هذا الجلمود المتصحر ...
تصرخ مستجدية: "أعينوني فلا التجاهل يجدي و التظاهر إنما يقتلني لا غير "
يلومونها " فلم ارتبطي به " ..فتجيب حسرتها " ياه كم كان مختلفا رقيق الطباع و حلو المعشر لكنه تحول إلى وحش
كاسر لا معنى للرحمة في قلبه "
ينظرون إليها بعيون مشفقة ثم يردفون بحياء " الصبر خير وليكن من اجل هذه البراعم الصغار " ثم يشيعونها إلى
جلادها من جديد،يطلقون الأماني محاولين غرس الأمل فيها " فلربما يثوب إلى رشده و لك أجر الصابرين "
يبتسم لها في خبث ... يتصنع الندم حتى ينال مبتغاه.
* * *
و يفلح في مبتغاه كل مرة و يعيدها كأنها طيره الفار من قفصه ..
يحاول التصنع، إلا إنها تتذكره جيداً..
قد تصنع شهر في المرة الأولى، وأسبوع في الثانية، و يوم في الثالثة. و بعدها لم يعد يصطبر على إخفاء طباعه
و لم يعد يقوى التصنع- و لم التصنع فلا ظهر لها ولا سند – فما إن تخط قدماها باب الدار حتى تعاجلها يداه الفولاذيتان..
تشتكيه في كل مكان و إلى شتى الجهات إلا إن لا أحد يأبه لهذا الصنم المتحجر.حتى أنهم يردعونها " ويحك يا امرأة..
انه زوجك ، فما بالك تتحدثين عنه هكذا . و الله عيب عليك هذا الذي تفعلينه.فأمهاتنا ما كانت لتفعل ذا الجرم الشنيع "
تضيق بها الدنيا .. تسترحم أباها، فتحمر أوداجه غضباً ليس من اجلها و إنما لتلك التقاليد الغبية " عودي أدراجك
و ألزمي بيتكِ.. بيت زوجك ولا تغادريه إلا إلى قبرك.. ما تقولين أتريدين فضحي بين الناس بطلاقك "
و يتوالى الردع والنصح غير معترفين به كمجرم و لا بها كضحية..فهي الجارية و هو المالك في رأيهم، و للمالك حق السيادة...
تتخذ قرارها.. تغرز سكينَ الانتقام في قلبه فيصرخون بها: "قاتلة.. مجرمة ". ترمقهم بنظرات الغضب من شدة الاشمئزاز: " قاتلة.. مجرمة، وألم يقتلني هو مسبقاً؟! ألم أتلوى كطفل يتيم من شدة الألم ؟! ألم أفقد طفل و اثنين من
فرط الضرب؟! ألم يسلبني ذاتي و كينونتي ؟! ألم يرتكب بحقي الكثير ؟؟؟!"
يطأطئون رؤوسهم :" بلى ... ولكن..ولكنك..
تنفجر غيضاً :" و لكني ماذا ؟. زوجته !! و إن يكن أيجيز هذا فعله أو حتى يبرره؟!! أجيبوني .."
يتهامسون النفي...فيما يهتف صوت من الخلف:" مريضة نفسياً.. لا بل أنتِ مجنونة " و يتبعه الآخرون.
تدوي شهقة ألم .. يتوقف العداد الزمني في عينيها فيما تدور عجلة الحياة في العيون الأخرى .. فمن يهتم ؟؟؟؟